السبت 11 أبريل 2026 | 08:34 م

ضربة رقمية خاطفة.. كيف حوّلت إسرائيل اجتماعًا افتراضيًا إلى بنك أهداف في 10 دقائق؟


في تطور يعكس التحول العميق في طبيعة الحروب الحديثة، لم تعد المعارك تُحسم فقط بالأسلحة التقليدية، بل باتت البيانات والاتصالات الرقمية سلاحًا حاسمًا. فبينما كان عدد من قيادات وعناصر «حزب الله» يعقدون اجتماعًا عبر الإنترنت، كانت تقنيات الرصد الإسرائيلية تترجم نشاطهم الرقمي إلى إحداثيات دقيقة لهجوم واسع النطاق.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «معاريف»، فإن جهاز «الموساد» تمكن من اختراق الاجتماع الافتراضي—يُرجّح أنه عُقد عبر تطبيق «زووم»—ليحصل على معلومات حساسة لم تقتصر على هوية المشاركين، بل شملت أيضًا عناوين الإنترنت الخاصة بهم، ما أتاح تتبع مواقعهم الجغرافية بشكل متزامن.
هذا الاختراق أتاح تنفيذ عملية عسكرية غير مسبوقة، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 غارة جوية خلال نحو 10 دقائق فقط، مستهدفًا مواقع متعددة في نطاق جغرافي واسع، امتد من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سهل البقاع وصولًا إلى جنوب لبنان.
ولم تقتصر الضربات على مناطق النفوذ التقليدية، بل طالت أيضًا أحياء داخل العاصمة بيروت كانت تُعد بعيدة نسبيًا عن الاستهداف المباشر، مثل كورنيش المزرعة وتل الخياط وعين المريسة، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.
تعكس هذه العملية تحولًا لافتًا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، إذ انتقلت من الاعتماد على الاختراقات الميدانية التقليدية—كما حدث في عمليات سابقة—إلى توظيف القدرات السيبرانية وتحليل البيانات بشكل فوري. فقد أصبحت «البيانات الوصفية» أداة قتالية، تُستخدم لتوجيه الضربات بدقة وسرعة غير مسبوقة.
هذا الواقع يفرض تحديات معقدة على «حزب الله»، إذ يضعه أمام خيار صعب يتمثل في تقليص أو التخلي عن وسائل الاتصال الرقمية، والعودة إلى أساليب تقليدية أقل كفاءة، وهو ما قد يؤثر على سرعة اتخاذ القرار ويزيد من تعقيد إدارة العمليات.
كما يخلق هذا النوع من الاختراقات حالة من الشك الدائم داخل التنظيمات، حيث يصبح احتمال الاختراق قائمًا في كل لحظة، ما ينعكس سلبًا على كفاءة التنسيق والعمل الميداني.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7235 جنيه مصري
سعر الدولار 53.65 جنيه مصري
سعر الريال 14.29 جنيه مصري
Slider Image